ابن سعد
337
الطبقات الكبرى
وأوصيكم بالأنصار فإنهم شعب الاسلام الذي لجأ إليه وأوصيكم بالأعراب فإنهم أصلكم ومادتكم قال شعبة ثم حدثنيه مرة أخرى فزاد فيه فإنهم أصلكم ومادتكم وإخوانكم وعدو عدوكم وأوصيكم بأهل الذمة فإنهم ذمة نبيكم وأرزاق عيالكم قوموا عني قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي قال أخبرنا حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن ميمون قال جئت فإذا عمر واقف على حذيفة وعثمان بن حنيف وهو يقول تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق فقال عثمان لو شئت لأضعفت أرضي وقال حذيفة لقد حملت الأرض أمرا هي له مطيقة وما فيها كبير فضل فجعل يقول انظرا ما لديكما إن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ثم قال والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي أبدا قال فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف ثم قال استووا فإذا استووا تقدم فكبر فلما كبر طعن قال فسمعته يقول قتلني الكلب أو أكلني الكلب ما أدري أيهما قال وطار العلج في يده سكين ذات طرفين ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه فأصاب ثلاثة عشر رجلا من المسلمين فمات منهم تسعة قال فلما رأى ذلك الرجل من المسلمين طرح عليه برنسا له ليأخذه فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه قال وما كان بيني وبينه يعني عمر حين طعن إلا بن العباس فأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلوا الفجر يومئذ صلاة خفيفة قال فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الامر إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر جعلوا يقولون سبحان الله سبحان الله قال فلما انصرفوا كان أول من دخل على عمر بن عباس فقال انظر من قتلني فخرج بن عباس فجال ساعة ثم أتاه فقال غلام المغيرة بن شعبة الصناع قال وكان نجارا قال ما له قاتله الله